الشيخ أسد الله الكاظمي
11
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
كاشفا عن وجود مخالف لهم واقعا هو المصيب للحق من الامّة وقد خفي امره أو رايه أو انّه سيوجد من يكون كذلك ويتبيّن قوله وقد وقعت اختلافات شتى ممّا أشرنا إليها وغيرها ممّا يأتي في « 1 » تحقق الاجماع وحجيّته وقطعيّته وفي شرائطها ولذلك يختلف حدّه بالاختلاف فيها ويمكن مراعاة الخلاف الشّائع فيه لا النّادر الباطل وما له كان دخل في نفسه لا ما خرج منه وكان من شروطه هذا أقصى ما أمكن ايراده هنا في تقرير مذهب المخالفين وتشيّده على ما هو المعروف بينهم [ الرد على أدلة العامة ] وهو فاسد من وجوه شتّى لا يسع المقام ذكرها ولا سيّما ما تعلّق منها بادلّة النّقل فانّ وجوه بطلانها على طريقتهم كثيرة جدّا وخاصّة على قول من منع منهم إفادة النّقل للعلم والقطع مط ولم يجوّز التمسّك به في العقليّات ونحوها ممّا يعتبر فيها اليقين وهذا هو المعروف عن امامهم الرازي وحكاه جماعة منهم عن المعتزلة وجمهور الأشاعرة وخصّ ذلك بعضهم بالعقليات فمنع أو توقّف فيها فقط نظرا إلى احتمال معارضة العقل منها للنّقل وقال في النّقليات انّه قد يفيد فيها اليقين لسلامته فيها من ذلك فإذا كان هذا حال مط النّقل فكيف حال ما استندوا اليه من الظّواهر هنا وببطلانها يبطل ما ذكر اوّلا من جهة العقل أيضا فانّ القطع بتخطئة المخالف للاجماع المصطلح وتقديمه على القاطع بقول مط يناسب طريقة غير الأوائل الّذين قد يحسن بهم الظنّ وان كان من بعض الظنّ ولا سيّما مع عدم انضباط الاصطلاح وكثرة الاختلاف فيه بينهم قديما وحديثا وعدم نقل عن السّلف يعتدّ به في ذلك فضلا يستكشف منه ما ذكر وقد الجأ الملتجئين إلى دعوى اجماعهم على ذلك واستكشاف النصّ القاطع عن أن منه ضيق الخناق بهم وشدّة الحرص على ترويج مذهبهم ولما لم يذكر أرباب التّصنيف من اصوليّهم وفقهائهم ومتكلّميهم ومحدثيهم من متقدّميهم ومتاخّريهم غير الادلّة التي عرفت اجمالا حالها وعلم فقد غيرها والّا لم يذهب عنهم ولم يخل منه كتبهم مع بذلهم في تشيّد هذا المطلب وتوضيحهم أقصى مجهودهم وتشبّثهم بما هو بمعزل عن مقصودهم وكونه مبنى دنياهم ودينهم وأساس بدعهم وفتنهم فالاعتماد على حكم العادة يقتضى ذلك لا ما ذكروه وتشبّثوا به فلا يصحّ الاستناد إلى اجماع من اقتصر على الاستدلال بتلك الادلّة وأبان وجه حجّيتها ودلالتها عنده واقتصر على الدّليل العقلىّ المذكور أو غيره ممّا سبق كما هو ظاهر ولا إلى اجماع غيرهم مع ظهور كون مستندهم كلّا أو بعضا هو ما ذكر أو احتماله وامكان كون حكمهم كذلك بتخطئة المخالف ونحوها غير ناشر من القطع به على انّه ان وجد قاطع من هؤلاء بذلك في كلّ اجماع مصطلح بحيث يعلم قصد العموم لافراده على نحو ما سبق وعلم ذلك
--> ( 1 ) تحقيق من يعتبر قوله في